ابن هشام الأنصاري
143
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ 493 ] - * أن تقرآن على أسماء ويحكما *
--> - معنى ( من ) وقد حذفت واو الجمع للتخلص من التقاء الساكنين ، لفظا ، ثم استتبع ذلك في الكتابة ، وهو تكلف . [ 493 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، والذي ذكره المؤلف صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * منّي السّلام ، وأن لا تشعرا أحدا * اللغة : ( تقرآن ) يقال : قرأت السّلام على زيد أقرؤه ، قراءة ، تريد أنك قلت له اقرأ السّلام على فلان ، أي اتله أو أعده عليه ( السّلام ) هو التحية مطلقا ، سواء أكانت من لفظ السّلام أم من غير لفظه ( ويحكما ) هو مصدر معناه ( رحمة لكما ) وانتصابه بفعل من معناه ( ألا تشعرا أحدا ) أي لا تعلما بما حملتكما من السّلام عليها أحدا . الإعراب : ( أن ) حرف مصدري مهمل مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( تقرآن ) فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين فاعله مبني على السكون في محل رفع ( على ) حرف جر ( أسماء ) مجرور بعلى ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف للعلمية والتأنيث ، أو لكونه مختتما بألف التأنيث الممدودة ، ( ويحكما ) ويح : مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف من معناه أي رحمتكما رحمة ، وهو مضاف وضمير المخاطبين مضاف إليه . والجملة لا محل لها اعتراضية بين الفعل مع فاعله ومفعوله ( مني ) جار ومجرور متعلق بقوله تقرآن ( السّلام ) مفعول به لقوله تقرآن ( وأن لا ) الواو حرف عطف ، وأن : حرف مصدري ونصب ، ولا : حرف نفي ( تشعرا ) فعل مضارع منصوب بأن المصدرية وعلامة نصبه حذف النون ، وألف الاثنين فاعله مبني على السكون في محل رفع ( أحدا ) مفعول به لقوله تشعرا ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله ( أن تقرآن ) حيث أثبت نون الرفع مع تقدم ( أن ) فدل ذلك على أن قوما من العرب يهملون ( أن ) المصدرية كما يهمل جميعهم ( ما ) المصدرية لاستوائهما في الدلالة على معنى واحد ، ثم إنه أعملها في عجز البيت الذي رويناه ، وذلك في نظرنا قادح في صحة البيت وثبوته عن العرب ؛ فكيف إذا انضم إليه جهالة قائله ؟ وقد أنكر ذلك الكوفيون ، وخرجوا ما ورد في هذا البيت وأمثاله على أن ( أن ليس هي المصدرية الناصبة للمضارع ، ولكنها المخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير شأن محذوف ، وجملة الفعل المضارع وفاعله في محل رفع خبرها ، وقد كان من حق العربية -